السبت 22 يونيو 2024 مـ 12:22 مـ 15 ذو الحجة 1445 هـ
بوابة المواطن المصري

ما حكم الصلاة خلف إمام يصلي التراويح بنية العشاء؟ .. الإفتاء تجيب

التراويح
التراويح

قالت دار الإفتاء يجوز لمن فاتته صلاة العشاء في جماعة أن يأتمَّ بإمام صلاة التراويح بنِيَّة صلاة العشاء، ويُتِمَّ صلاة العشاء بعد تسليم الإمام .

قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن صلاة التراويح تحتاج إلى تصويب وترشيد في مفاهيم الناس فلا يشترط فيها المسجد أو الجماعة أو ختم القرآن الكريم.

وأضاف الدكتور أحمد كريمة في تصريحات له، أن سيدنا محمد رسول الله صلى التراويح في حياته 9 سنوات وليلتين قيام الليل ، ولم يرو أيضا أن صلى خليفة المسلمين أبو بكر الصديق التراويح في المسجد والجماعة.

وتابع قائلا إن خليفة المسلمين عمر بن الخطاب دخل على أحد المساجد بعد صلاة العشاء وجد أكثر من جماعة تصلي التراويح فأمر بضمهم خلف إمام صاحب صوت جيد ومن هنا جاء حكم سنية صلاة التراويح جماعة وهناك نماذج كثيرة لعدم صلاة التراويح في المساجد وأقربها أثناء حرب أكتوبر .

وأشار الدكتور كريمة إلى أن صلاة التراويح تصلى فرادى وفي البيوت بل هناك أفضلية لصلاة النوافل والسنن في البيوت كما كان يفعل رسولنا الكريم .

حكم قراءة القرآن من الموبايل في صلاة التراويح

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى، إنّ قراءةَ بعض آيات القرآن بعد الفاتحة سُنَّة في الركعتين الأُولَيَيْن من الصلاة، وذلك للإمام، قال الله تعالىٰ: {... فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ... } [المزمل:20]، ولو تُرِكَتِ القراءة بعد سورة الفاتحة فالصلاة صحيحة.


وأوضح مركز الفتوى، عبر صفحته على "فيس بوك": الأصل في الصَّلاةِ أن تكون قراءةُ القرآن فيها عن ظَهْرِ قَلبٍ وليست من المصحف؛ لذا جعل النَّبِيُّ ﷺ معيار التفضيل في الإمامة الحفظ والإتقان للقرآن؛ لظاهر قوله ﷺ: «لِيَؤُمّكُمْ أَكْثَركُمْ قُرْآنًا» رواه البخاري.


وأضاف: "أما قراءةُ المُصَلِّي من المصحف، فقد اختلف الفقهاء فيها؛ فذهب الشافعية، والحنابلة - في المعتمد- إلىٰ جواز القراءة من المصحف في الصلاة سواء كانت الصلاة فرضًا أم نفلًا، وقد استدلُّوا بما ورد أن أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها: «كان يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِن المُصْحَفِ» رواه البخاريُّ مُعَلَّقًا بصيغة الجَزم".

وتابع: الأفضلَ والأَولَىٰ للمصلِّي أن يقرأ القرآن من حفظه؛ فقد امتدح الله ﷻ المؤمنين بحفظهم لكتابه الكريم، فقال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ... } [العنكبوت:49]، ولأن السُّنة المحفوظة عن النبي ﷺ وأصحابه القراءة عن ظهر قلب، فإن عجز عن ذلك، وكانت القراءةُ طويلة كما في صلاة القيام؛ فعندئذٍ يجوز له القراءةُ من المصحف، ولا حرج عليه في ذلك.