ارتفاع الأمراض المزمنة بين الأطفال.. أسباب ونصائح وقائية مهمة
قال أسامة الخطيب، استشاري أمراض الباطنة، إن الأمراض المزمنة لم تعد مرتبطة بكبار السن فقط، بل أصبحت منتشرة بين الأطفال بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، كما أن أبرز الأمراض المزمنة التي تواجه الأطفال اليوم تشمل الربو، الذي ينتج عن حساسية القصبات الهوائية تجاه الأتربة والملوثات والغازات، مشيرًا إلى أن تزايد الصناعات، وارتفاع نسبة الملوثات وعوادم السيارات والدخان، وكذلك التدخين بين الوالدين، أسهم بشكل كبير في انتشار الربو بين الصغار.
وأضاف الخطيب، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن مرض السكري من النوع الأول يُعد من أبرز الأمراض المزمنة عند الأطفال، ويحتاج إلى تشخيص وتدخل طبي سريع، كما أشار إلى أهمية متابعة الأمراض التحسسية بشكل عام، مثل الأكزما والطفح الجلدي، إضافة إلى العيوب الخلقية في القلب وبعض أمراض الدم المزمنة، مثل الثلاسيميا، التي تتطلب متابعة دقيقة منذ سن مبكرة.
وأكد استشاري أمراض الباطنة أن انتشار هذه الأمراض مرتبط بشكل كبير بـنمط الحياة الحديث، الذي يتضمن قلة النشاط البدني، وانخفاض ممارسة الأطفال للرياضة واللعب في الهواء الطلق، واعتمادهم على الشاشات لفترات طويلة، إضافة إلى الإكثار من الأطعمة الجاهزة والمصنعة والزيوت المهدرجة. وأضاف أن السمنة عند الأطفال باتت مشكلة متزايدة بسبب هذه العوامل مجتمعة، مؤكدًا ضرورة التوعية بمخاطرها وسبل الوقاية.
وختم الخطيب حديثه بالتأكيد على أهمية اتباع أسلوب حياة صحي منذ الصغر، من خلال التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة، والحد من التعرض للملوثات والتدخين السلبي، مشددًا على أن التدخل المبكر والمتابعة الدورية للأمراض المزمنة يمكن أن يقلل من مضاعفاتها ويحافظ على صحة الأطفال على المدى الطويل.



