الثلاثاء 16 يونيو 2026 مـ 12:49 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة المواطن المصري
«نقابة الأطباء»: مواجهة حاسمة ضد منتحلي صفة الطبيب لحماية صحة المواطنين الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية بالعام الهجري الجديد الإيجار التمليكي 2026.. تفاصيل جديدة للحصول على شقة بالتقسيط العد التنازلي بدأ.. جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 للنظامين القديم والجديد نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 في القاهرة والمحافظات.. لينك مباشر للاستعلام موعد سحب كراسة شروط شقق تعاونيات البناء والإسكان.. تفاصيل وأماكن الطرح الجديد زيادة المعاشات 2026.. طريقة حساب القيمة الجديدة وموعد الصرف رطوبة وحرارة عالية.. حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 البنك المركزي يرفع سعر العائد على الصك السيادي لجمع 600 مليون جنيه وزير التموين يناقش تكلفة إنتاج الخبز وتصورات تطبيق منظومة الدعم النقدي الموجه «عائلة شوبير» تقتحم قائمة تاريخية في كأس العالم منتخب بلجيكا يتعادل أمام مصر بهدف عكسي من محمد هاني في كأس العالم 2026

حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة

شنطة رمضان
شنطة رمضان

حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة هو ما يرغب في معرفته الكثيرون ممن يوزعون تلك الشنطة على الفقراء في الشهر الكريم وحتى لا يقعون في المحظور ما يجعل من معرفة ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة أمرا مهما.

وورد إلى دار الإفتاء سؤال حول ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة، وأجابت عنه لجنة الفتوى عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء حتى يعرف الجميع ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة.

حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة

سأل يقول: ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة؟

وأجابت لجنة الفتوى بدار الإفتاء: شُنَط رمضان مظهرٌ مباركٌ مِن مظاهر التكافل الاجتماعي، والأصل في الزكاة أنْ تُعطَى للفقير مالًا، فإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائيةٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أي سلعٍ رخيصةٍ لتُعطَى له كيفما اتفق، فمشتري هذه السلع مِن الزكاة هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا ألزمهم أن يأخذوا ما لا يحتاجونه فهذا يجعل الأمر بعيدًا عن مقصود الزكاة، وتكون حينئذٍ مِن الصدقات والتبرعات.

حَدَّدَت الشريعةُ مصارفَ الزكاة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فجعل في صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصلَ فيها كِفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومَعاشِهم، ولذلك خَصَّهُم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن بقوله: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه الشيخان، وعَبَّرَت الآيةُ بِاللَّامِ المفيدة لِلمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها مِن غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها في صورةٍ عينيةٍ عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته.

وشُنَط رمضان التي يخرجها الناس للفقراء والمساكين في شهر رمضان المبارك هي مظهرٌ مبارَك مِن مظاهر التكافل الاجتماعي؛ والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر، بل لها ثواب الفريضة في غيره كما جاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيرُه.

أما الزكاة فالأصل أنْ تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائيةٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أيُّ سلعٍ رخيصةٍ لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، أو أن تُشتَرى سلعٌ غاليةٌ لا حاجة لهم إليها، وهذا يتحقق بدراسة احتياجات الفقراء في القرية أو الحي لمعرفة ما ينقصهم مِن السلع الضرورية؛ لأن مال الزكاة حقٌّ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطَاها مالًا ليشتري بها ما يحتاجه هو؛ وعلى ذلك فمشتري هذه السلع الرمضانية مِن زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا تحول الأمر إلى إلزام للفقراء أن يأخذوا ما لا يحتاجونه ليبيعوه بعد ذلك بأبخس الأثمان، أو إلى نوعٍ مِن إثبات الحالة على حساب الحاجة الحقيقية لدى الفقير، أو إلى التفاخر والتظاهر بين الناس: فهذا كله يجعل إخراج هذه الشنط بمَنْأًى عن مقصود الزكاة، بل تكون حينئذٍ مِن الصدقات والتبرعات.