الأربعاء 11 فبراير 2026 مـ 12:14 مـ 23 شعبان 1447 هـ
بوابة المواطن المصري
مواعيد مباريات اليوم في الجولة 14 من الدوري والقنوات الناقلة «29 يومًا فلكيًا».. موعد أول أيام شهر رمضان 2026 وعدد ساعات الصيام الداخلية تفتح أبواب معاهد معاوني الأمن لشباب الإعدادية بمكافآت شهرية ومزايا كاملة.. «مواعيد وطريقة التقديم» التعليم تعلن نتيجة امتحان الترم الأول لصفوف النقل للطلبة المصريين في الخارج «4000 وجبة مجانية ساخنة يوميًا».. تفاصيل افتتاح مطبخ «المحروسة دايمًا عامر» للإطعام بمنطقة رمسيس مع اقتراب رمضان أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم الأربعاء 11-2-2026.. آخر تحديث بالبنوك أسعار الأسماك اليوم الأربعاء في الحلقة.. اعرف وصلت لكام أسعار الخضراوات اليوم الأربعاء في سوق العبور.. بكام النهاردة أسعار الفاكهة اليوم الأربعاء بالعبور.. وصلت لكام أسعار الكتاكيت اليوم الأربعاء في السوق.. «الكتكوت وصل لكام» سعر اللحم الكندوز بـ361 جنيهًا.. أسعار اللحوم اليوم الأربعاء في السوق كيلو الفول بين 50 و60 جنيهًا.. أسعار البقوليات اليوم الأربعاء

الإفتاء: شم النسيم عادة مصرية غير مخالفة للشرع وتلوين البيض وأكل السمك مباح

الإفتاء
الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن شم النسيم عادة مصرية ومناسبة اجتماعية ليس فيها شيء من الطقوس المخالفة للشرع، ولا ترتبط بأي معتقدٍ ينافي الثوابت الإسلامية، وإنما يحتفل المصريون جميعًا في هذا الموسم بإهلال فصل الربيع؛ بالترويح عن النفوس، وصلة الأرحام، وزيارة المنتزهات، وممارسة بعض العادات المصرية القومية؛ كتلوين البيض، وأكل السمك، وكلها أمور مباحة شرعًا.

فبعضها مما حث عليه الشرع الشريف ورتب عليه الثواب الجزيل؛ كصلة الأرحام، وبعضها من المباحات التي يثاب الإنسان على النية الصالحة فيها؛ كالتمتع بالطيبات، والتوسعة على العيال، والاستعانة على العمل بالاستجمام.


وكان الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه -والي مصر من قِبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه- يخطب المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع؛ وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع؛ كما أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب"، وابن زولاق في "فضائل مصر وأخبارها"، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف".

والأصل في موسم "شم النسيم" أنه احتفال بدخول الربيع، والاحتفال بالربيع شأن إنساني اجتماعي لا علاقة له بالأديان؛ فقد كان معروفًا عند الأمم القديمة بأسماء مختلفة وإن اتحد المسمَّى؛ فكما احتفل قدماء المصريين بشم النسيم باسم "عيد شموس" أو "بعث الحياة": احتفل البابليون والآشوريون "بعيد ذبح الخروف"، واحتفل اليهود "بعيد الفصح" أو "الخروج"، واحتفل الرومان "بعيد القمر"، واحتفل الجرمان "بعيد إستر"، وهكذا.

ولم يكن من شأن المسلمين أن يتقصدوا مخالفة أعراف الناس في البلدان التي دخلها الإسلام ما دامت لا تخالف الشريعة، وإنما سعوا إلى الجمع بين التعايش والاندماج مع أهل تلك البلاد، مع الحفاظ على الهوية الدينية.

ولَمّا كان الاعتدال الربيعي يوافق صوم المسيحيين، جرت عادة المصريين على أن يكون الاحتفال به فور انتهاء المسيحيين من صومهم؛ وذلك ترسيخًا لمعنًى مهم؛ يتلخص في أن هذه المناسبة الاجتماعية إنما تكتمل فرحة الاحتفال بها بروح الجماعة الوطنية الواحدة.

وهذا معنًى إنسانيٌّ راقٍ أفرزته التجربة المصرية في التعايش بين أصحاب الأديان والتأكيد على المشترك الاجتماعي الذي يقوي نسيج المجتمع الواحد، وهو لا يتناقض بحال مع الشرع، بل هو ترجمة للحضارة الإسلامية الراقية، وقِيَمِها النبيلة السمحة.

وأما ما يقال من أن مناسبة "شم النسيم" لها أصولٌ مخالفةٌ للإسلام، فهذا كلامٌ غير صحيح ولا واقع له؛ إذ لا علاقة لهذه المناسبة بأي مبادئ أو عقائد دينية، لا في أصل الاحتفال ولا في مظاهره ولا في وسائله، وإنما هو محض احتفال وطني قومي بدخول الربيع؛ رُوعِيَ فيه مشاركة سائر أطياف الوطن، بما يقوي الرابطة الاجتماعية والانتماء الوطني، ويعمم البهجة والفرحة بين أبناء الوطن الواحد، والسلوكيات المحرمة إنما هي فيما قد يحدث في هذه المناسبة أو غيرها من سلوكيات يتجاوز بها أصحابها حدود الشرع أو يخرجون بها عن الآداب العامة.

موضوعات متعلقة