الأحد 21 أبريل 2024 مـ 08:07 صـ 12 شوال 1445 هـ
بوابة المواطن المصري

قصة «الجمهورية» من عبد الناصر إلى السيسي.. 70 عاما على تأسيس الأولى وساعات تفصلنا عن الجديدة

من عبد الناصر إلى السيسي
من عبد الناصر إلى السيسي

تنطلق الجمهورية الجديدة في مصر، بعد ساعات مع آداء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لولاية جديدة أمام مجلس النواب غدا.

وتعد الجهورية حلقة في تطور النظام السياسي في مصر منذ إنساء الدولة الحديثة في عام 1805، أي منذ قرنين من الزمان.

وانتقلت مصر رسميا من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري في 18 يونيو 1953، بعد أحد عشر شهرا من حركة الضباط الأحرار في 23 يوليو.

وخلال الفترة الانتقالية أنشأ الضباط الأحرار، هيئة الوصاية على العرش في 2 أغسطس 1952، للتصرف نيابة عن الملك أحمد فؤاد الثاني، الابن الرضيع لآخر ملوك البلاد، فاروق الأول، والذي لم يزد عمره وقتذاك عن ستة أشهر، لكن تلك الهيئة لم تكن تتمتع بسلطة حقيقية، وانطلاقا من هذه النقطة بدأ الضباط الأحرار يتولّون الأمور كلّها، وألغوا هيئة الوصاية على العرش رسميا في 7 سبتمبر عام 1952.

دستور 1953 المؤقت

في 10 ديسمبر الأول 1952، جرى رسميا إلغاء دستور 1923، وتزامنت ولادة الجمهورية المصرية مع اعتماد ميثاق جمهوري جديد لمصر، صدر في 10 فبراير 1953، ومُنحت صلاحيات واسعة النطاق لمجلس قيادة الثورة، ووقع محمد نجيب الذي أصبح أول رئيس للبلاد في ذلك العام على الميثاق، وأصبح زميله الذي يتمتع بشخصية جذابة، العقيد جمال عبد الناصر، نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للداخلية.

وانتقد إعلان الجمهورية بعبارات شديدة اللهجة حياة البذخ التي كان يعيشها أفراد أسرة محمد علي، والتي حكمت مصر منذ أوائل القرن التاسع عشر، وعلى وجه الخصوص الخديوي إسماعيل الذي جرّ مصر إلى الوقوع في الدَين، والذي كان يعتمد على عمل السخرة أثناء حفر قناة السويس.

وتضمنت الوثيقة ثلاثة مطالب، هي: إلغاء حكم سلالة محمد علي، وإعلان الجمهورية، وتعيين مجلس قيادة للثورة لقيادة البلاد، فيما أصر الضباط الأحرار على أنها "فترة انتقالية".

ولادة الجمهورية الجديدة

وبقي نجيب في السلطة حتى عام 1954 ووُضع نجيب قيد الإقامة الجبرية في فيلا زينب الوكيل (زوجة نحاس باشا) المصادرة، ولم يغادر سجنه هذا حتى أمر أنور السادات بإطلاق سراحه في عام 1971.

وحكم جمال عبد الناصر مصر منذ عام 1954 حتى وفاته المفاجئة في سن الثانية والخمسين، في 28 سبتمبر 1970، وشهدت رئاسته أحداثا ضخمة بدءا من تأميم قناة السويس عام 1956 مرورا بالعدوان الثلاثي الذي شنّته بريطانيا العظمى وفرنسا وإسرائيل، ثم جاء الاتحاد الذي لم يدم طويلا مع سوريا في الفترة من 1958-1961، تلته حرب الأيام الستة عام 1967، والتي وصفها عبد الناصر بالنكسة.

وشن عبد الناصر لاحقا حرب استنزاف ضد إسرائيل لكنه توفي قبل الانتهاء منها في عام 1970، وكان آخر عمل له في منصبه هو التوسط لوقف إطلاق النار في أحداث عام 1970 في الأردن، المعروفة باسم "أيلول الأسود"، بين منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات والملك حسين.


وتولى أنور السادات منصب الرئاسة بعد ذلك كثالث الضباط الأحرار الذين حكموا مصر بعد عام 1952. وخلف عبد الناصر عام 1970، وبقي رئيسا حتى اغتياله في 6 أكتوبر 1981، وشهدت رئاسته حرب أكتوبر 1973 مع إسرائيل وزيارته عام 1977 إلى القدس، التي تلتها اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 التي تم التوقيع عليها في حديقة البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن، وتولى نائبه وخليفته محمد حسني مبارك حكم مصر منذ عام 1981 حتى الإطاحة به مؤخرا إثر انتفاضة جماهيرية في 25 يناير 2011. وتفصل بين رئاسة السادات ورئاسة مبارك فترة ثمانية أيام، كان فيها رئيس مجلس الشعب صوفي أبو طالب القائم بأعمال الرئاسة.


وأدار المجلس العسكري برئاسة المشير محمد حسين الطنطاوي مصر في الفترة من 11 فبراير 2011 حتى 30 يونيو 2012. وخلفه العضو البارز في جماعة الإخوان محمد مرسي، الذي كانت فترة ولايته قصيرة، حيث أطيح به لاحقا في ثورة شعبية عارمة في 3 يوليو 2013، وخلفه القاضي عدلي منصور كرئيس بالإنابة حتى أصبح المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا رسميا للبلاد في 8 يونيو 2014.

موضوعات متعلقة