السبت 17 يناير 2026 مـ 05:59 مـ 28 رجب 1447 هـ
بوابة المواطن المصري
«بعد إجرائه عملية جراحية».. آخر تطورات الحالة الصحية لـ هاني شاكر محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة «محمد» ويستعد لحفل ختام كأس الأمم الإفريقية بطولة إيمان العاصي.. موعد عرض أولى حلقات مسلسل قسمة العدل مساء اليوم رغم الإيقاف الأفريقي.. هل يستعيد الأهلي مروان عطية ضد يانج أفريكانز قناة مفتوحة تعلن إذاعة مباراة مصر ونيجيريا في كأس أمم إفريقيا.. اضبط التردد حبس والدة الإعلامية شيماء جمال احتياطيًا بتهمة التهديد والبلطجة الداخلية تكشف حقيقة احتجاز شخص لإجباره على التنازل عن محضر بالقليوبية واتساب وخط ساخن.. طرق سريعة لتقديم بلاغ للنيابة الإدارية بدء تطبيق الدفع الإلكتروني في 300 أتوبيس نقل عام بالقاهرة الكبرى دار الإفتاء: سكب الشاي المغلي على اليدين لاختبار الصداقة محرَّم شرعًا الرئيس السيسي يتمنى الشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية لـ البابا تواضروس حلول متنوعة لـ غير القادرين على التعامل مع التكنولوجيا بأتوبيسات النقل العام

دار الإفتاء: سكب الشاي المغلي على اليدين لاختبار الصداقة محرَّم شرعًا

دار الإفتاء
دار الإفتاء

تابعت دار الإفتاء المصرية ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وتبين الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

ومن مظاهر عناية الإسلام بالنفس الإنسانية ما يأتي:

• تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].

• تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

• النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

• كما قرر النبي ﷺ قاعدةً جامعةً من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.

وتأسيسا على ذلك، تشدد دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

وتدعو دار الإفتاء المصرية شبابنا الكريم إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.