الجمعة 19 يونيو 2026 مـ 08:54 صـ 3 محرّم 1448 هـ
بوابة المواطن المصري
مواعيد قطارات خط «القاهرة – الإسكندرية» اليوم الجمعة.. احجز تذكرتك الآن ننشر مواعيد القطارات المكيفة بخطوط الوجهين البحري والقبلي آخر موعد للتقديم يقترب.. وزارة الأوقاف تواصل استقبال طلبات المشاركة في مسابقة «دولة التلاوة» تخفيضات استثنائية على مونوريل شرق النيل.. الركوب بنصف التذكرة الجمعة والسبت حل سريع.. كيف تعيد تفعيل بطاقة التموين بعد إيقافها بالخطأ؟ الانقلاب الصيفي يعلن رسميًا بداية فصل الصيف 2026 وأطول نهار في السنة بنصف الكرة الشمالي مواقيت الصلاة في عدد من المحافظات اليوم.. موعد صلاة أول جمعة في العام الهجري الجديد جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 للنظامين الجديد والقديم في هذه المواعيد.. غلق كلي بطريق الواحات لمدة 10 دقائق نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة البحيرة 2026 بالاسم فقط.. رابط رسمي نتيجة الشهادة الإعدادية محافظه سوهاج 2026 بالاسم ورقم الجلوس.. رابط مباشر مصر ترحب بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران

دار الإفتاء: سكب الشاي المغلي على اليدين لاختبار الصداقة محرَّم شرعًا

دار الإفتاء
دار الإفتاء

تابعت دار الإفتاء المصرية ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وتبين الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

ومن مظاهر عناية الإسلام بالنفس الإنسانية ما يأتي:

• تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].

• تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

• النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

• كما قرر النبي ﷺ قاعدةً جامعةً من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.

وتأسيسا على ذلك، تشدد دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

وتدعو دار الإفتاء المصرية شبابنا الكريم إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.