استدعت وزارة الخارجية الفرنسية القائم بالأعمال الروسي، على خلفية الاتهامات المتعلقة بتورط موسكو في محاولة تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة قرب مطار لايبتسيج/هاله في ألمانيا.
ويأتي التحرك الفرنسي في ظل تصاعد التوتر بين الدول الأوروبية وروسيا، بعد إعلان الحكومة الألمانية أن نتائج التحقيقات الأمنية تشير إلى مسؤولية روسية عن الواقعة التي حدثت مطلع أغسطس الماضي.
ألمانيا تحمل روسيا مسؤولية محاولة الهجوم
كانت السلطات الألمانية قد خلصت، وفق نتائج التحقيقات، إلى وجود تورط روسي في محاولة الهجوم على مطار لايبتسيج/هاله.
وأوضحت السلطات أن التحقيقات الأمنية أشارت إلى مسؤولية جهة استخباراتية روسية عن محاولة تنفيذ الهجوم باستخدام طائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة.
وبحسب التقارير، عُثر في الرابع من أغسطس على طائرة مسيرة داخل منطقة الشحن المؤمنة بالمطار، بالقرب من طائرات شحن أوكرانية، ما أثار مخاوف أمنية واسعة ودفع الأجهزة المختصة إلى فتح تحقيق موسع في الواقعة.
موسكو تنفي الاتهامات
في المقابل، نفت روسيا الاتهامات الموجهة إليها، ورفضت ما وصفته بالادعاءات الألمانية، مؤكدة عدم وجود أي صلة لها بمحاولة الهجوم.
واعتبرت موسكو أن الإجراءات والتصريحات الصادرة عن الجانب الألماني تأتي في إطار سياسة تصعيدية تجاه روسيا، بينما لم تقدم السلطات الروسية اعترافًا بأي مسؤولية عن الواقعة.
إجراءات ألمانية محتملة ضد موسكو
وتأتي التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل أوروبا من أنشطة توصف بأنها «هجمات هجينة»، تشمل عمليات تخريب واستهدافًا للبنية التحتية الحيوية وهجمات إلكترونية، إلى جانب استخدام وسائل أخرى لزعزعة الاستقرار.
وقد تدفع الاتهامات الأخيرة برلين إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات تجاه موسكو، بالتزامن مع تحركات أوروبية لمواجهة ما تعتبره دول الاتحاد تهديدات أمنية مرتبطة بروسيا.
تصاعد التوتر بين روسيا وأوروبا
وتضيف واقعة مسيرة مطار لايبتسيج فصلًا جديدًا إلى حالة التوتر المتصاعدة بين روسيا والدول الأوروبية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتبادل الاتهامات بشأن أنشطة تستهدف الأمن الأوروبي.
وتترقب الأوساط السياسية والأمنية مزيدًا من التحركات الأوروبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التحقيقات وتقييم تداعيات الواقعة على أمن المطارات والبنية التحتية الحيوية.

