لا يزال الآلاف من الأشخاص مفقودين في نيبال والصين، بعدما أدى انهيار جليدي، الأربعاء، إلى اندفاع سيل هائل من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار الجبلية في جبال الهيمالايا، متسببًا في فيضانات عارمة أودت بحياة المئات.
وقالت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في نيبال، إن أحدث حصيلة تشير إلى وفاة 626 شخصاً، بينما لا يزال 2426 آخرون في عداد المفقودين، من بينهم مئات الأجانب من الهند وماليزيا وأستراليا والولايات المتحدة.
وفي الصين المجاورة، بلغت حصيلة الضحايا 7 أشخاص، فيما لا يزال 554 شخصاً مفقوداً، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.
وتسببت فيضانات الأربعاء في تدمير تجمعات سكنية بأكملها. وأظهرت مقاطع فيديو أشخاصاً يحاولون الفرار بينما ابتلعت المياه المباني ودمرت الجسور وخطوط الهاتف، وجرفت الأشجار والصخور والمركبات.
تواصل جهود الإنقاذ
ومع دخول جهود الإنقاذ يومها الرابع، حشدت نيبال أكثر من 15 ألفاً من أفراد الجيش والشرطة في مهام إنقاذ بالغة الصعوبة، حسب ما أوردت “بلومبرج”، بما في ذلك في التجمعات التي غمرتها المياه الملوثة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء النيبالي أن الجيش “كثّف عملياته” و”نشر فرقاً خاصة، ويعمل بنشاط على انتشال الجثث بوتيرة سريعة”.
وأفادت وكالة أنباء “شينخوا” الصينية، السبت، أن فرق البحث والإنقاذ الصينية أجرت “مسحاً تفصيلياً وعمليات بحث دقيقة في المناطق الرئيسية” في ميناء جيرونج.
وانتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت لقطات تُظهر المنطقة وهي تُدمر بالكامل جراء الفيضانات. ونشرت قناة إخبارية حكومية في نيبال، لقطات تُظهر فرق الإنقاذ، مرتدية خوذات واقية وأحذية، وهي تمشط أرضاً موحلة مليئة بالصخور الوعرة، وتنادي بحثاً عن ناجين محتملين، بينما أظهر مقطع آخر طائرات مسيرة تُستخدم لتوصيل الإمدادات لفرق الإنقاذ.
خطر الفيضانات في المنطقة النائية يعوق جهود الإنقاذ
وقد أعاقت التضاريس الوعرة والأمطار الغزيرة وخطر الفيضانات في المنطقة النائية جهود الإنقاذ، حيث تسببت الأنهار الممتلئة بالطين والحطام في تكوين بحيرات جديدة غير مستقرة في المناطق المرتفعة، ويراقب الخبراء هذه البحيرات عن كثب، إذ امتلأ بعضها بسرعة بالمياه التي قد تفيض بشكل خارج عن السيطرة.

