الأربعاء 6 مايو 2026 مـ 08:21 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة المواطن المصري
وزير الكهرباء والنائب العام يشهدان مراسم توقيع برتوكول تعاون بين القابضة ومعهد البحوث الجنائية والتدريب هل انت منهم؟.. 5 فئات ممنوعة من حجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026 خطوات الكشف عن المخالفات المرورية 2026 وطرق الدفع أون لاين تعرف على عائد ودائع بنك مصر بالجنيه المصري.. بعائد يصل إلى 14% أقل مرتب 8000 جنيه.. موعد تطبيق الحد الأدنى للأجور بعد الزيادة خطوات تعديل أو تصحيح بيانات حاجزي شقق الإسكان الاجتماعي.. تفاصيل النماذج الاسترشادية لتدريب الطلاب على شكل الأسئلة.. جاوب بكل سهولة في الامتحان استعلم الآن.. رابط منصة مصر الرقمية لتحديث كارت الخدمات المتكاملة 2026 بعد رفع الفائدة على الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي.. احسب عائد الـ 100 ألف جنيه آخر موعد لصرف منحة الـ 400 جنيه على بطاقات التموين 2026 موعد بدء امتحانات الثانوية العامة 2026.. إليك الجدول والتفاصيل الكاملة أسعار الفائدة على شهادات ادخار البنك الأهلي.. عوائد تنافسية تصل لـ22%

الإفتاء توضح حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه

الصلاة
الصلاة

حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه، هو ما تسأل عنه الكثير من الأمهات حتى لا يقعن في المحظور ويخالفن الشرع، ما يجعل من معرفة حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه أمرا مهما.

وورد إلى دار الإفتاء سؤال حول حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه، وأجاب عنه مفتي الجمهورية باستفاضة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء ليعرف الجميع حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه.

حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه

سألت تقول: ما حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه؟.. فأنا لديَّ طفل عمره سنة ونصف، وعند قيام زوجتي للصلاة تختلس النظر إليه من خلال الالتفات اليسير بالرأس، أو بالعين في الصلاة؛ لمتابعته حتى لا يُؤذِي نفسه؛ فما الحكم في ذلك؟ وهل ذلك يُبْطِل الصلاة؟

وأجاب المفتي: الخشوع وتجنب كل ما يمنع منه أمر مستحب في الصلاة. فإذا كانت المرأة تُصلِّي، واحتاجت أن تتابع ابنها الصغير بالنَّظَر؛ خشية الضرر عليه، أو بالالتفات اليسير بوجهها دون التَّحوُّل عن جهة القبلة؛ فلا حرج عليها، ولا يُؤثِّر هذا في صحة صلاتها، ما دام لم يصل الالتفات إلى حدّ استدبار القبلة.

استحباب الخشوع في الصلاة

يستحبُّ للمسلم أن يخشع في صلاته، وأن يجتنب كل ما يُلْهيه عن هذا الخشوع، أو يمنعه منه؛ كالنظر في غير موضع السجود، وتحويل وجهه يَمْنَة ويَسْرة، وما شابه ذلك؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 314، ط. دار الفكر): [أجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة، وغضِّ البصر عمَّا يُلْهِي، وكراهةِ الالتفات في الصلاة، وتقريبِ نظره، وَقَصْرِهِ على ما بين يَديهِ] اهـ.

حكم الالتفات في الصلاة لحاجة

الأصل أن يُولِّيَ المُصلِّي وجهه نحو القبلة، ولا يلتفت يمنة ويسرة، فإن كان الالتفات لحاجة جاز من غير كراهة؛ لما أخرجه أبو داود في "سننه" عن سهل ابن الحنظلية قال: ثُوِّب بالصلاة -يعني صلاة الصبح-، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُصلِّي وهو يلتفت إلى الشِّعْب، قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشِّعْب من الليل يحرس.

حكم التفات المرأة تجاه ابنها الصغير في الصلاة لمتابعته

إذا كان مع المرأة ابنُها الصغير، وأرادت أن تتابعه بعينها، أو أن تلتفت إليه بين الحين والحين التفاتًا يسيرًا من غير أن تتحوَّل عن جهة القبلة؛ فالفقهاء متفقون على جوازه -في هذه الحالة وما شابهها-؛ للحاجة.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 215، ط. دار الكتب العلمية) في بيان ما يستحب في الصلاة وما يُكْرَه: [ولا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَةً.. وحَدُّ الالتفات المكروه أن يُحوِّل وجهه عن القبلة، وأمَّا النظر بِمُؤَخَّرِ العين يَمْنةً أو يَسْرةً من غير تحويل الوجه فليس بمكروه؛ لما روي أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم "كان يُلاحِظ أَصحَابَه بِمُؤْخِّرِ عَينيه"؛ ولأنَّ هذا ممَّا لا يمكن التَّحرُّزُ عنه] اهـ.

وقال العلامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 548، ط. دار الفكر) نقلًا عن صاحب "الطراز": [والالتفات على ضربين: مباح ومكروه، فما كان للحاجة فمباح.. وأما الالتفات لغير ضرورة فمكروه] اهـ.

ثمَّ قال نقلًا عن البراذعي (1/ 548-549): [ولا يلتفت المصلي، فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته، وإن كان بجميع جسده. قال الحسن: إلَّا أن يستدبر القبلة. قال أبو الحسن الصغير قوله: "وإن كان بجميع جسده"، زاد في الأمهات: ورجلاه إلى القِبْلة] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 421، ط. دار الكتب العلمية): [(قلت: يُكره الالتفاتُ) في الصلاة بوجهه يَمْنَةً أو يَسْرَةً.. ولهذا قال المتولي بحرمته، وقال الأذرعي: والمختار أنَّه إن تعمَّد مع علمه بالخبر حرُم، بل تَبْطل إن فعله لَعِبًا اهـ، ومَحِلُّ الخلاف إذا لم تكن حاجةٌ كما قال: (لا لحاجة) فلا يُكره] اهـ.

وقال شمس الدين ابن قدامة في "الشرح الكبير" (1/ 601، ط. دار الكتاب العربي): [ويُكره الالتفات في الصلاة لغير حاجة.. فإن كان لحاجة لم يُكره.. ولا تَبْطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدير عن القِبْلة بجملته أو يستدبرها] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا كانت المرأة تُصلِّي، واحتاجت أن تتابع ابنها الصغير بالنَّظَر، أو بالالتفات اليسير بوجهها دون التَّحوُّل عن جهة القبلة؛ فإنَّه لا يُؤثِّر في صحة الصلاة، ولا حرج فيه شرعًا ما لم يصل الالتفات إلى حدّ استدبار القبلة.