الأحد 21 يونيو 2026 مـ 04:49 صـ 5 محرّم 1448 هـ
بوابة المواطن المصري
محافظة الشرقية تنهي استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة (صور) نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الشرقية 2026.. رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي بالاسم ورقم الجلوس الزمالك يشكر الرئيس السيسي بعد حل أزمة أرض النادي بأكتوبر شعبة المخابز تكشف حقيقة تطبيق الدعم النقدي من 1 يوليو 2026 «تركت الطب واتجهت للسينما»..النيابة تُحيل الطبيبة المتهمة بنشر أخبار كاذبة عن مستشفيات جامعة الإسكندرية للمحاكمة تشغيل المونوريل مجانًا لنقل المواطنين إلى العاصمة الجديدة لمتابعة مباراة مصر ونيوزيلندا معابد الكرنك تشهد ظاهرة فلكية نادرة تزامنًا مع بداية الصيف غدًا وزيرة الإسكان: استمرار ضخ الاستثمارات لتنفيذ البنية الأساسية بقرى «حياة كريمة» خلال زيارته الميدانية.. وزير الكهرباء يتابع سير العمل بالمركز القومي للتحكم في الطاقة وزيرا النقل والكهرباء في زيارة ميدانية إلى مناطق جبل سحابة بوسط سيناء وجبل عتاقة لإقامة عدد من مشروعات الرياح هل يتم قطع الإنترنت أثناء امتحانات الثانوية العامة 2026؟.. الحقيقة الكاملة لطلاب الثانوية العامة.. أخصائية تغذية تكشف أفضل الأطعمة لزيادة التركيز خلال الامتحانات

الإفتاء توضح حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه

الصلاة
الصلاة

حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه، هو ما تسأل عنه الكثير من الأمهات حتى لا يقعن في المحظور ويخالفن الشرع، ما يجعل من معرفة حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه أمرا مهما.

وورد إلى دار الإفتاء سؤال حول حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه، وأجاب عنه مفتي الجمهورية باستفاضة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء ليعرف الجميع حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه.

حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه

سألت تقول: ما حكم التفات الأم لطفلها أثناء الصلاة خوفا عليه؟.. فأنا لديَّ طفل عمره سنة ونصف، وعند قيام زوجتي للصلاة تختلس النظر إليه من خلال الالتفات اليسير بالرأس، أو بالعين في الصلاة؛ لمتابعته حتى لا يُؤذِي نفسه؛ فما الحكم في ذلك؟ وهل ذلك يُبْطِل الصلاة؟

وأجاب المفتي: الخشوع وتجنب كل ما يمنع منه أمر مستحب في الصلاة. فإذا كانت المرأة تُصلِّي، واحتاجت أن تتابع ابنها الصغير بالنَّظَر؛ خشية الضرر عليه، أو بالالتفات اليسير بوجهها دون التَّحوُّل عن جهة القبلة؛ فلا حرج عليها، ولا يُؤثِّر هذا في صحة صلاتها، ما دام لم يصل الالتفات إلى حدّ استدبار القبلة.

استحباب الخشوع في الصلاة

يستحبُّ للمسلم أن يخشع في صلاته، وأن يجتنب كل ما يُلْهيه عن هذا الخشوع، أو يمنعه منه؛ كالنظر في غير موضع السجود، وتحويل وجهه يَمْنَة ويَسْرة، وما شابه ذلك؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 314، ط. دار الفكر): [أجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة، وغضِّ البصر عمَّا يُلْهِي، وكراهةِ الالتفات في الصلاة، وتقريبِ نظره، وَقَصْرِهِ على ما بين يَديهِ] اهـ.

حكم الالتفات في الصلاة لحاجة

الأصل أن يُولِّيَ المُصلِّي وجهه نحو القبلة، ولا يلتفت يمنة ويسرة، فإن كان الالتفات لحاجة جاز من غير كراهة؛ لما أخرجه أبو داود في "سننه" عن سهل ابن الحنظلية قال: ثُوِّب بالصلاة -يعني صلاة الصبح-، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُصلِّي وهو يلتفت إلى الشِّعْب، قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشِّعْب من الليل يحرس.

حكم التفات المرأة تجاه ابنها الصغير في الصلاة لمتابعته

إذا كان مع المرأة ابنُها الصغير، وأرادت أن تتابعه بعينها، أو أن تلتفت إليه بين الحين والحين التفاتًا يسيرًا من غير أن تتحوَّل عن جهة القبلة؛ فالفقهاء متفقون على جوازه -في هذه الحالة وما شابهها-؛ للحاجة.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 215، ط. دار الكتب العلمية) في بيان ما يستحب في الصلاة وما يُكْرَه: [ولا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَةً.. وحَدُّ الالتفات المكروه أن يُحوِّل وجهه عن القبلة، وأمَّا النظر بِمُؤَخَّرِ العين يَمْنةً أو يَسْرةً من غير تحويل الوجه فليس بمكروه؛ لما روي أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم "كان يُلاحِظ أَصحَابَه بِمُؤْخِّرِ عَينيه"؛ ولأنَّ هذا ممَّا لا يمكن التَّحرُّزُ عنه] اهـ.

وقال العلامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 548، ط. دار الفكر) نقلًا عن صاحب "الطراز": [والالتفات على ضربين: مباح ومكروه، فما كان للحاجة فمباح.. وأما الالتفات لغير ضرورة فمكروه] اهـ.

ثمَّ قال نقلًا عن البراذعي (1/ 548-549): [ولا يلتفت المصلي، فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته، وإن كان بجميع جسده. قال الحسن: إلَّا أن يستدبر القبلة. قال أبو الحسن الصغير قوله: "وإن كان بجميع جسده"، زاد في الأمهات: ورجلاه إلى القِبْلة] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 421، ط. دار الكتب العلمية): [(قلت: يُكره الالتفاتُ) في الصلاة بوجهه يَمْنَةً أو يَسْرَةً.. ولهذا قال المتولي بحرمته، وقال الأذرعي: والمختار أنَّه إن تعمَّد مع علمه بالخبر حرُم، بل تَبْطل إن فعله لَعِبًا اهـ، ومَحِلُّ الخلاف إذا لم تكن حاجةٌ كما قال: (لا لحاجة) فلا يُكره] اهـ.

وقال شمس الدين ابن قدامة في "الشرح الكبير" (1/ 601، ط. دار الكتاب العربي): [ويُكره الالتفات في الصلاة لغير حاجة.. فإن كان لحاجة لم يُكره.. ولا تَبْطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدير عن القِبْلة بجملته أو يستدبرها] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا كانت المرأة تُصلِّي، واحتاجت أن تتابع ابنها الصغير بالنَّظَر، أو بالالتفات اليسير بوجهها دون التَّحوُّل عن جهة القبلة؛ فإنَّه لا يُؤثِّر في صحة الصلاة، ولا حرج فيه شرعًا ما لم يصل الالتفات إلى حدّ استدبار القبلة.