معابد الكرنك تشهد ظاهرة فلكية نادرة تزامنًا مع بداية الصيف غدًا
أعلنت الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، عن أن معابد الكرنك بالأقصر ستشهد، ظهر غد الأحد، بالتزامن مع الانقلاب الصيفي، واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المرتبطة بالموروث الحضاري المصري القديم، حيث تصل الشمس إلى أعلى نقطة لها في السماء وتصبح شبه عمودية على الأرض، لتستقبل عدد من المواقع الأثرية المصرية، وفي مقدمتها الكرنك، أشعة الشمس في لحظة الظهر الفلكي، إيذانًا ببداية فصل الصيف.
وأوضحت الجمعية، أن ظاهرة تعامد شمس الظهيرة بالكرنك تعتمد على حسابات فلكية دقيقة لزاوية ارتفاع الشمس، وهي الحسابات التي وظفها المصري القديم في تصميم معابده لخدمة أغراض دينية وروحية، بما يؤكد أن العمارة المصرية القديمة لم تكن مجرد منشآت حجرية، بل كانت أيضًا مراصد فلكية متطورة، ويعد معبد الكرنك أحد أبرز وأكمل هذه المراصد.
وأضافت، أن الظاهرة تستقطب سنويًا عددًا من السائحين ومحبي التصوير لمتابعة المشهد الفريد والتقاط الصور، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة، إلى جانب عدد من الظواهر الشمسية الأخرى التي يشهدها الكرنك خلال فصل الصيف، يمكن أن تسهم في جذب مزيد من الزوار خلال فترة تشهد عادة تراجعًا نسبيًا في الحركة السياحية.
الترويج للظاهر الفلكية النادرة
وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية، أيمن أبوزيد، إلى استثمار هذه الظواهر بصورة أوسع والترويج لها ضمن المعارض السياحية الدولية، مشيرًا إلى أهمية مد ساعات زيارة معابد الكرنك حتى السابعة مساءً بدلًا من السادسة، بما يتيح للسائحين الاستمتاع بالموقع في الأوقات التي تنخفض فيها درجات الحرارة.
وأوضح أبوزيد، أن معبد آمون بالكرنك يشهد ظاهرة فلكية أخرى مع غروب شمس يوم الانقلاب الصيفي في نحو الساعة السابعة والنصف مساءً، ما يفتح المجال أمام تقديم تجربة سياحية جديدة تتمثل في مشاهدة غروب شمس الانقلاب الصيفي من داخل أروقة الكرنك.
وأكد، أن دعم مثل هذه الأفكار يتماشى مع الاتجاه العالمي المتزايد نحو الاهتمام بسياحة الفلك، لافتًا إلى أن محافظة الأقصر تمتلك العديد من المقومات الفلكية والأثرية التي لم تستغل بعد، وأن الاستفادة منها يمكن أن تجعل من الأقصر واحدة من أهم وجهات سياحة الفلك الأثري في العالم.









