أمطار غزيرة ورعدية تضرب هذه المناطق خلال ساعات وتستمر حتى الصباح
تتعرض معظم أنحاء الجمهورية لموجة من التقلبات الجوية المصحوبة بأمطار غزيرة ورعدية، في ظاهرة جوية تؤكد التقلبات المناخية الموسمية وتأثيرها على حياة المواطنين والزراعة والنشاطات اليومية. وتشير التوقعات إلى استمرار هذه الأحوال الجوية خلال الساعات القادمة، ما يحتم على المواطنين اتخاذ الحيطة والحذر، خاصة في المناطق الأكثر تعرضًا لتساقط الأمطار.
الأمطار المتوقعة ومناطق التأثير
كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن خرائط الأمطار المتوقعة اليوم الأربعاء، موضحة أن السحب الرعدية الممطرة ستتقدم خلال الساعات القليلة القادمة إلى مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، مصحوبة بأمطار متوسطة قد تكون غزيرة أحيانًا، ما يزيد من احتمالية حدوث تجمعات مائية في بعض المناطق.
مدة استمرار الحالة الجوية وتأثيراتها
أشارت الهيئة إلى أن هذه الأحوال الجوية من المتوقع أن تستمر حتى الصباح الباكر من اليوم الأربعاء، ما قد يؤثر على حركة المرور والنشاطات الخارجية، ويستدعي اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، مثل تجنب الطرق المنخفضة والمناطق المعرضة لتجمع المياه، وضمان سلامة المواطنين والمركبات.
توصيات المواطنين
يوصي خبراء الأرصاد المواطنين بارتداء الملابس المناسبة والتأكد من سلامة منازلهم وممتلكاتهم، ومتابعة النشرات الجوية الرسمية لتحديثات الطقس، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية التي ستشهد شدة في الأمطار والرعد. كما يُنصح السائقون بالقيادة بحذر لتجنب الحوادث الناتجة عن الانزلاق أو ضعف الرؤية بسبب الأمطار الغزيرة.
العاصفة الترابية وارتباطها بتغير المناخ
قال الدكتور محمد علي فهيم، مدير مركز تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن العاصفة الترابية التي اجتاحت البلاد خلال اليومين الماضيين تُعد نتيجة مباشرة لتداخل الفصول والطقس المتقلب، مشيرًا إلى أن استمرار نشاط الرياح المحملة بالأتربة في هذا الوقت من العام أمر غير تقليدي. وأوضح فهيم خلال مداخلة في برنامج "كل الأبعاد" على قناة إكسترا نيوز أن مصر لا تزال في قلب فصل الشتاء، وتحديدًا خلال شهر "طوبة" المعروف بكونه الأبرد على مدار العام، إلا أن التغير المناخي أحدث تداخلًا واضحًا بين الفصول أدى إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة نهارًا وانخفاض حاد ليلًا، خاصة في الصعيد والدلتا.
تأثير الطقس المتقلب على الكائنات الحية
أشار مدير مركز تغير المناخ إلى أن الفارق الكبير بين درجات الحرارة يؤثر على جميع الكائنات الحية وليس الإنسان فقط، إذ تتأثر النباتات والمحاصيل الزراعية والحيوانات بهذا النمط المناخي غير المستقر. وبيّن أن استمرار الطقس المتقلب لعدة أيام يزيد من صعوبة التكيف ويضاعف المخاطر على الإنتاج الزراعي، مما يتطلب استعدادًا مبكرًا واتخاذ إجراءات وقائية لحماية البيئة والمزارعين.
المحاصيل الأكثر تضررًا والخسائر المتوقعة
أوضح فهيم أن المحاصيل الأكثر تضررًا من هذه التقلبات هي الخضراوات مثل الفراولة والطماطم والبطاطس والباذنجان والفلفل والخرشوف، مشيرًا إلى أن بعض المحاصيل مثل الفول البلدي تعاني من ظاهرة "تنفيل الأزهار" التي تؤدي إلى ضعف الإنتاج وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة. وأكد أن مراقبة هذه المحاصيل واتخاذ الإجراءات المناسبة يمكن أن يقلل من الخسائر ويحافظ على استقرار الإنتاج الزراعي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.















