الجمعة 9 يناير 2026 مـ 12:16 مـ 20 رجب 1447 هـ
بوابة المواطن المصري

اللمسة الأخيرة تحت القبة.. ترقب سياسي واسع لأسماء المعينين في مجلس النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

مع اقتراب اكتمال المشهد الانتخابي لمجلس النواب، ودخول البرلمان الجديد مراحله الأخيرة قبل بدء الفصل التشريعي، تتصاعد حالة الترقب داخل الأوساط السياسية والحزبية، انتظارًا لصدور القرار الجمهوري بأسماء الأعضاء المعينين بمجلس النواب، باعتباره المحطة الدستورية الأخيرة في تشكيل المجلس.

وتُمثل التعيينات الرئاسية خطوة محورية لاستكمال البناء الدستوري للبرلمان، حيث يراهن عليها في سد الفجوات التمثيلية التي قد لا تُفرزها صناديق الاقتراع وحدها، وضخ كفاءات تشريعية وخبرات نوعية قادرة على دعم الأداء النيابي في واحدة من أكثر المراحل حساسية على المستويين السياسي والاقتصادي.

التعيين ليس استثناءً.. بل استكمال دستوري

ويؤكد الدستور وقانون مجلس النواب أن التعيين البرلماني ليس إجراءً استثنائيًا أو التفافًا على العملية الانتخابية، بل آلية دستورية مكملة لها، تستهدف ضمان التوازن داخل المجلس، وتمثيل الخبرات الوطنية المتخصصة، إلى جانب الفئات التي نص الدستور صراحة على ضرورة تمثيلها.

ووفقًا لقانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014، يحق لرئيس الجمهورية تعيين نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي عدد الأعضاء، أي نحو 28 نائبًا من أصل 596 عضوًا، على أن يكون نصفهم على الأقل من النساء، بما يعزز من تمثيل المرأة والخبرات المهنية والعلمية داخل قبة البرلمان.

ضوابط صارمة تحصّن القرار

وحرص المشرّع على إحاطة قرارات التعيين بسياج من الضوابط الصارمة، لضمان عدم استخدامها في تغيير موازين القوى السياسية داخل المجلس، أو التأثير على الأغلبية النيابية.

وتشمل هذه الضوابط حظر تعيين عدد من الأشخاص من حزب سياسي واحد بما يؤدي إلى تغيير الأغلبية، وعدم تعيين أي عضو من الحزب الذي كان ينتمي إليه رئيس الجمهورية قبل توليه منصبه، فضلًا عن حظر تعيين من خاضوا الانتخابات البرلمانية في الفصل التشريعي ذاته ولم يحالفهم التوفيق، احترامًا لإرادة الناخبين ونتائج الصندوق.

مساواة كاملة بين المعين والمنتخب

وأكد قانون مجلس النواب مبدأ المساواة الكاملة بين العضو المعين والعضو المنتخب، حيث يتمتع المعين بذات الحقوق، ويلتزم بذات الواجبات، دون أي تمييز في الصلاحيات أو المسؤوليات، بما يُرسخ وحدة العضوية البرلمانية، ويحمّل الجميع المسؤولية السياسية والتشريعية كاملة.

انتظار وترقب قبل إسدال الستار

ومع اقتراب صدور القرار الجمهوري المرتقب، تتجه الأنظار إلى أسماء المعينين المنتظرين، وسط توقعات بأن تشمل القائمة شخصيات ذات خبرة تشريعية، وكفاءات في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والبحث العلمي والقانون، بما يعزز من قدرة البرلمان الجديد على مواجهة التحديات التشريعية والرقابية خلال المرحلة المقبلة.

ويبقى قرار التعيين هو اللمسة الدستورية الأخيرة قبل انطلاق الفصل التشريعي الجديد، في لحظة سياسية دقيقة، يُعوَّل فيها على برلمان متوازن، يعكس تنوع المجتمع المصري، ويملك أدوات التشريع والرقابة بكفاءة ومسؤولية.

موضوعات متعلقة