أكد الحسيني أحمد، خبير الضرائب وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الـ18 لتجمع «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، تمثل خطوة مهمة لتعزيز الحضور المصري في واحدة من أبرز المنصات الاقتصادية والسياسية الصاعدة على مستوى العالم.
وقال الحسيني أحمد إن أهمية المشاركة المصرية في القمة تزداد في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتي فرضت على الدول إعادة النظر في خريطة الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، مؤكدًا أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يتيح فرصًا واسعة لتنويع العلاقات الاقتصادية وفتح قنوات جديدة للتعاون مع اقتصادات كبرى وواعدة.
وأوضح خبير الضرائب أن القمة، التي تنعقد تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة»، تتناول ملفات ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها تمويل التنمية، وتسهيل حركة التجارة، والتحول الرقمي، والابتكار، والطاقة، والتمويل الأخضر، وهي جميعها مجالات تستطيع مصر تحقيق مكاسب ملموسة من خلالها.
الحسيني أحمد: مصر أمام فرصة لتعظيم الاستفادة من عضوية بريكس
وأشار إلى أن مصر تستطيع من خلال مشاركتها الفاعلة في تجمع «بريكس» العمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع الدول الأعضاء، وتعزيز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة، فضلًا عن استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات الإنتاجية التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية.
وأضاف أن وجود مصر داخل تجمع يضم عددًا من الاقتصادات الكبرى يمنحها فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات المالية، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة معدلات النمو ودعم النشاط الاقتصادي.
وأكد الحسيني أحمد أن التعاون في مجال التمويل يمثل أحد الملفات المهمة بالنسبة لمصر، خاصة مع توجه دول «بريكس» نحو تعزيز آليات تمويل التنمية، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر التمويل والشراكات الاقتصادية يمكن أن يدعم تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات العالمية.
خبير ضرائب: الابتكار والتحول الرقمي يدعمان تنافسية الاقتصاد
ولفت عضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن إلى أن تركيز القمة على الابتكار والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لمصر، خصوصًا في ظل التوسع في برامج التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية والمالية.
وأوضح أن الاستفادة من التجارب الدولية في هذه المجالات يمكن أن تسهم في تحسين بيئة الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات، وتقليل الوقت والتكلفة أمام المستثمرين، فضلًا عن دعم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الشمول المالي.
وأشار إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تحسين كفاءة المنظومة الاقتصادية والضريبية، مؤكدًا أن تبادل الخبرات مع الدول الأعضاء في «بريكس» يمكن أن يدعم تطوير آليات العمل الرقمي ورفع كفاءة الإدارة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
«بريكس» فرصة لتعزيز التعاون في الطاقة والتنمية المستدامة
وأكد الحسيني أحمد أن ملف الاستدامة والتحول في قطاع الطاقة يحظى بأهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، موضحًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز التعاون مع دول التجمع في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والتمويل الأخضر والمشروعات منخفضة الانبعاثات.
وأضاف أن تعزيز الشراكات في هذه المجالات يمكن أن يدعم توجه مصر نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، إلى جانب جذب استثمارات جديدة في قطاعات المستقبل وخلق فرص عمل للشباب.
وشدد على أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس تأتي في توقيت مهم، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما أيضًا من منظور اقتصادي، في ظل الحاجة إلى بناء شراكات دولية أكثر تنوعًا ومرونة، والاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
واختتم الحسيني أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن تعظيم العائد من عضوية مصر في «بريكس» يتطلب تحويل مخرجات المشاركة السياسية إلى فرص اقتصادية حقيقية، من خلال دعم الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتسهيل التجارة، وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص المصري ونظيره في دول التجمع، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة ويدعم أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

