أكد الحسيني أحمد، خبير الضرائب وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا متميزًا للشراكة العربية والتكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض.
وقال الحسيني أحمد إن العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية تشهد تطورًا ملحوظًا، وهو ما تعكسه مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو 7.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 5.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت نحو 19.7%.
وأضاف أن الصادرات المصرية إلى السوق السعودية ارتفعت خلال النصف الأول من العام الجاري إلى نحو 1.8 مليار دولار، مقابل 1.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 20.5%، بينما سجلت الواردات المصرية من المملكة نحو 5.3 مليار دولار مقابل 4.4 مليار دولار، بزيادة بلغت 19.4%.
وأشار خبير الضرائب إلى أن قائمة أهم الصادرات المصرية إلى السعودية تعكس تنوع قاعدة الإنتاج المصرية، حيث تصدر النحاس ومصنوعاته بقيمة نحو 246.5 مليون دولار، تلاه الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية بقيمة 215.9 مليون دولار، ثم الفواكه بقيمة 180.6 مليون دولار.
وأوضح أن الاستثمارات السعودية في مصر تمثل أحد أهم محاور الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث سجلت نحو 532.2 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، بما يؤكد استمرار جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات السعودية.
ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض لا تقتصر على حركة التجارة والاستثمار فقط، وإنما تمتد إلى تحويلات العاملين، مشيرًا إلى أن تحويلات المصريين العاملين في السعودية سجلت نحو 12 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 8 مليارات دولار في العام المالي السابق، بزيادة بلغت نحو 50.6%.
وأكد الحسيني أحمد أن هذه المؤشرات تعكس عمق المصالح الاقتصادية المشتركة بين مصر والسعودية، وتفتح الباب أمام المزيد من المشروعات والاستثمارات المشتركة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
وأشاد بالدور المصري في دعم أمن واستقرار منطقة الخليج، مؤكدًا أن أمن الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي العربي، وأن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا لاستقرار دول الخليج والحفاظ على أمنها ومقدرات شعوبها.
وشدد على أن التنسيق المصري السعودي لا يقتصر على الملفات الاقتصادية، وإنما يمتد إلى مختلف القضايا الإقليمية، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات ودعم الاستقرار في المنطقة.
واختتم خبير الضرائب بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة بين البلدين، ودفع العلاقات الاقتصادية نحو آفاق أوسع، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والسعودي ويدعم مسيرة التعاون العربي.

