آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء ، عاد ملف التصالح في مخالفات البناء 2026 إلى صدارة اهتمامات المواطنين، بالتزامن مع استمرار البحث عن آخر موعد لتقديم طلبات التصالح وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، خاصة بعد قرار مد المهلة المقررة لتقديم الطلبات لمدة 6 أشهر إضافية، بما يمنح المواطنين فرصة جديدة للتقدم بطلبات التصالح أو استكمال المستندات والإجراءات الخاصة بالطلبات القائمة.
ويترقب أصحاب العقارات المخالفة التعامل مع المهلة الجديدة بحذر، خاصة في ظل تأكيد الجهات المعنية على ضرورة عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة، وسرعة التوجه إلى المراكز التكنولوجية التابعة للوحدات المحلية لإنهاء الإجراءات المطلوبة.
آخر موعد لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء 2026
نشرت الجريدة الرسمية قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء إلى الجهة الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية، وذلك اعتبارًا من 5 مايو 2026.
وبناءً على مدة المد المحددة، تستمر المهلة الجديدة لمدة 6 أشهر، بما يجعل 5 نوفمبر 2026 الموعد النهائي للمهلة الممددة، وفقًا لما ورد في قرار المد.
ولا تقتصر الاستفادة من المهلة على المواطنين الذين لم يتقدموا بطلبات التصالح من قبل، وإنما تشمل أيضًا الراغبين في استكمال المستندات والإجراءات المتعلقة بالطلبات التي سبق تقديمها، وفقًا للإجراءات والقواعد المنظمة.
ماذا يفعل المواطن قبل انتهاء مهلة التصالح؟
وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المحافظات بضرورة المتابعة المستمرة لمعدلات ونسب الأداء في ملف التصالح، مع توفير التيسيرات اللازمة للمواطنين الراغبين في تقديم طلبات التصالح.
وشملت التوجيهات التأكيد على تواجد القيادات التنفيذية داخل المراكز التكنولوجية، بهدف تذليل العقبات التي قد تواجه المواطنين أثناء تقديم الطلبات أو استكمال المستندات المطلوبة.
كما تضمنت التوجيهات تكثيف عمل اللجان الفنية المختصة، وتسريع وتيرة فحص والبت في الطلبات المقدمة، إلى جانب استمرار المرور الميداني للقطاعات المعنية بالوزارة لمتابعة الموقف التنفيذي على أرض الواقع.
تحذير مهم لأصحاب العقارات المخالفة
وتدعو الجهات المعنية المواطنين الذين لم يتقدموا بطلبات تصالح إلى عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة من المهلة، وسرعة التوجه إلى المراكز التكنولوجية التابعة للوحدات المحلية لتقديم الطلبات.
كما يتعين على أصحاب الطلبات السابقة التي تحتاج إلى مستندات أو إجراءات إضافية سرعة استكمال ملفاتهم، لتجنب التأخير مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة.
وتواصل الوزارة متابعة موقف التصالح بصورة دورية بالتنسيق مع المحافظات، للتأكد من تقديم التيسيرات المطلوبة للمواطنين وسرعة التعامل مع الطلبات وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
لماذا يتمسك المواطنون بفرصة التصالح؟
يستهدف ملف التصالح في مخالفات البناء تقنين أوضاع العقارات المخالفة وإنهاء الحالات المخالفة وفقًا للقانون، بما يحافظ على حقوق الدولة ويمنح المواطنين فرصة قانونية لتوفيق أوضاع ممتلكاتهم.
وتأتي المهلة الإضافية في ظل استمرار العمل على معالجة التحديات التي ظهرت خلال تطبيق قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، وسط تحركات حكومية وبرلمانية لإزالة المعوقات التي عطلت إنهاء عدد من الملفات.
تعديلات جديدة مرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء
ويعد تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء من الملفات المنتظر مناقشتها وإقرارها خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، والذي ينطلق مطلع شهر أكتوبر المقبل.
وتجري الحكومة تعديلات على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، في ضوء ما ظهر من أوجه قصور وسلبيات أثناء تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023، بهدف إضافة مزيد من التيسيرات أمام المواطنين الراغبين في التصالح وإزالة بعض المعوقات التي ظهرت خلال الفترة الماضية، إلى جانب إضافة بعض الحالات الجديدة ضمن حالات التصالح.
وشهدت الفترة الماضية تواصلًا بين لجنتي الإسكان والإدارة المحلية بمجلس النواب والحكومة ممثلة في وزارة التنمية المحلية، لحسم ملف التصالح وتقنين أوضاع المخالفات، في ظل التحديات والمعوقات التي تواجه المنظومة.
وتستهدف هذه التحركات تسريع إنجاز حالات التصالح والتيسير على المواطنين، وصولًا إلى غلق هذا الملف بصورة نهائية والتصدي للبناء المخالف والعشوائي.
أبرز معوقات التصالح في مخالفات البناء
رصدت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب عددًا من المعوقات التي تواجه منظومة التصالح، في ضوء طلبات الإحاطة التي تلقتها اللجنة بشأن الملف.
ومن أبرز هذه المعوقات تأخر وبطء إجراءات البت في طلبات التصالح، إلى جانب عدم تسليم المواطنين نموذج التصالح النهائي رغم سداد مقابل التصالح.
كما تشمل المعوقات وجود تفاوت في تقدير مقابل التصالح بين المحافظات وبعضها، وكذلك بين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، فضلًا عن عدم الموافقة على بعض حالات تغيير الاستخدام المنصوص عليها قانونًا.
وشملت الملاحظات أيضًا عدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج (8) وفقًا لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023، سواء فيما يتعلق بصب السقف أو التعلية وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
كما رُصدت معوقات تتعلق بنموذج (10) النهائي وفقًا للقانون رقم 17 لسنة 2019 في شأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
تعطل المنظومة الإلكترونية يهدد سرعة إنهاء الملفات
ومن بين المشكلات التي تم رصدها أيضًا رفض الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني رغم حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي.
كما تضمنت المعوقات تكرار تعطل المنظومة الإلكترونية الخاصة بتقديم الطلبات، إلى جانب تأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة، وهو ما يؤدي إلى إبطاء إجراءات التصالح ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
وتسعى الجهات المعنية إلى معالجة هذه التحديات وتسريع وتيرة العمل، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم حركة العمران وإنهاء ملف العقارات المخالفة.
ماذا تنتظر الحكومة من تعديلات قانون التصالح؟
تستهدف التعديلات الحكومية المرتقبة لقانون التصالح إزالة العراقيل التي ظهرت أثناء التطبيق، والتي تسببت في تأخر البت في عدد من طلبات التصالح.
وتأتي هذه التحركات في ضوء ما تضمنه قانون 187 لسنة 2023 من تيسيرات في حالات التصالح، مع بحث إضافة حالات جديدة وإدخال مزيد من المرونة على الإجراءات، بما يحقق الهدف من القانون ويتيح لأكبر عدد ممكن من المواطنين تقنين أوضاع عقاراتهم وفقًا للقواعد القانونية.
ومع استمرار المهلة الجديدة حتى 5 نوفمبر 2026، تظل أمام المواطنين فرصة للاستفادة من الفترة المقررة، سواء من خلال تقديم طلبات التصالح الجديدة أو استكمال الملفات والإجراءات الخاصة بالطلبات المقدمة سابقًا، قبل انتهاء المهلة المحددة.

