حرب إيران.. ارتفاع أسعار النفط يضغط على الأسهم الأمريكية ويثير مخاوف التضخم
دفعت موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط الأسهم إلى الانخفاض، مع ارتفاع عوائد السندات بسبب القلق من أن تصاعد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران سيعيق فرص التوصل إلى اتفاق سلام، وارتفاع تكاليف الطاقة مما يغذي مخاطر التضخم.
بينما تراجعت الأسهم من مستوى قياسي، أنهى مؤشر "إس أند بي 500" سلسلة مكاسب استمرت تسعة أيام. وانخفض أسهم صندوق رئيسي للمؤشرات المتداولة يتتبع شركات البرمجيات بأكثر من 4%. واستقر خام "غرب تكساس" الوسيط بالقرب من 96 دولاراً.
أسهمت أسعار النفط المرتفعة وإشارات قوة سوق العمل في خسائر سندات الخزانة، مما زاد من الرهانات على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفع أسعار الفائدة. وتعمقت عمليات البيع في بيتكوين.
الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران
اشتبكت الولايات المتحدة وإيران خلال الليل، حيث وقعت الكويت والبحرين في مرمى النيران في واحدة من أخطر التصعيدات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل أبريل.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من تصاعد التوتر، بما في ذلك العمليات الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان، التي تهدد بإفشال المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد اتفقت الأطراف على إطار عمل تقريبي ينبغي أن يمدد الهدنة ويعيد فتح مضيق هرمز، رغم أن المفاوضات حول التفاصيل النهائية لا تزال مستمرة.
قال فؤاد رزاق زاده لدى "فوركس دوت كوم" إن "التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط استمرت في تعكير الأجواء العامة للمخاطر". وأضاف: "التبادلات الجديدة بين القوات الأميركية والإيرانية خلال الليل أثارت تساؤلات حول متانة ترتيب وقف إطلاق النار".
حتى مع مواجهة الشركات لأسرع نمو في تكاليف المدخلات منذ ما يقرب من أربع سنوات، أظهرت البيانات أن نشاط الخدمات ارتفع في مايو. وزاد مؤشر الطلبات الجديدة، مما يبرز الطلب الاستهلاكي القوي.
تقرير الوظائف وتأثيره على سوق العمل
في الفترة التي تسبق تقرير الوظائف يوم الجمعة، أظهرت البيانات أن الشركات أضافت أكبر عدد من الوظائف منذ يناير 2025، مما يشير إلى أن سوق العمل قد يكتسب زخماً رغم ارتفاع تكاليف الطاقة. وإذا تم تأكيد ذلك في الأرقام الحكومية الرسمية، فقد يدعم الاتجاه نحو الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
أشار رزاق زاده إلى أنه "إذا استمرت البيانات الأميركية الواردة في مفاجأة إيجابية، فقد يعبر المستثمرون بشكل متزايد عن رؤية أكثر تشدداً للاحتياطي الفيدرالي من خلال تجدد قوة الدولار، خاصة مقابل العملات والسلع ذات العوائد المنخفضة أو الصفرية مثل الين الياباني والذهب".
تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
قالت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إن المسؤولين قد يحتاجون إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام لإعادة التضخم إلى الهدف. من جهته، أوضح نظيرها في نيويورك جون ويليامز لـ"ياهو فاينانس" أنه لا يرى اتجاهاً واضحاً لأسعار الفائدة في المستقبل.
ظل التوظيف مستقراً في الأسابيع الأخيرة مع استمرار ارتفاع التضخم في معظم أنحاء البلاد، مدفوعاً بشكل رئيسي بتأثير الحرب على أسعار الطاقة، وفقاً لمسح مسح "بيج بوك" للاحتياطي الفيدرالي.















