قررت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم السبت، تأجيل محاكمة رجل الأعمال أمير الهلالي، المعروف إعلاميًا بـ«مستريح السيارات»، في القضية المتهم فيها بغسل الأموال، إلى جلسة 11 أكتوبر المقبل، لاستكمال نظر القضية.
أحكام جديدة ضد «مستريح السيارات»
وكانت محكمة مستأنف القاهرة الجديدة قد أسدلت الستار على واحدة من أبرز قضايا النصب الحديثة، بعدما أيدت الحكم الصادر ضد المتهم أمير الهلالي، الشهير بـ«مستريح السيارات»، بالحبس لمدة 360 عامًا، على خلفية تورطه في 120 قضية متفرقة تتعلق بتحرير شيكات دون رصيد.
وكشفت تفاصيل القضية عن استدراج المتهم عددًا كبيرًا من المواطنين، بعدما أوهمهم بإمكانية الدخول في استثمارات مربحة بمجال تجارة السيارات، قبل أن تتوالى البلاغات ضده، وتنتهي القضية بأحكام قضائية مشددة.
كما قضت محكمة مستأنف القاهرة الجديدة بحبس أمير الهلالي لمدة 30 عامًا في 10 قضايا مختلفة، تتعلق بشيكات دون رصيد.
وفي قضية أخرى، قضت محكمة الجنح المختصة بحبس رجل الأعمال أمير الهلالي لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، وتغريمه كفالة قدرها 300 ألف جنيه، وإلزامه بالمصاريف، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، على خلفية اتهامه بالنصب والاستيلاء على أموال المواطنين، بزعم استيراد سيارات لهم بأسعار تقل عن أسعار السوق.
وكشفت التحقيقات أن المتهم أوهم مئات المواطنين بقدرته على استيراد السيارات بأسعار تنافسية، مستندًا إلى صفته الرسمية وموقعه داخل كيان تجاري معترف به، وتمكن من جمع ما يقارب ملياري جنيه من ضحاياه، قبل أن يغادر البلاد.
ومع تزايد البلاغات، بدأت النيابة العامة، من خلال إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، في تتبع مسار هروب المتهم، وتم إعداد أمر قبض دولي، وتقديم طلب رسمي لتسليمه، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة في دولة الإمارات، وبمشاركة الإنتربول المصري.
وأسفرت الجهود عن نجاح عملية استرداد المتهم وعودته إلى البلاد، حيث جرى تسليمه وعرضه على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وفي إطار تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ، وبناءً على توجيهات المستشار النائب العام، تولت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد المتهم الهارب خارج البلاد.
كما أعدت الإدارة أمر قبض دوليًا، وتقدمت بطلب التسليم عبر قنوات التعاون القضائي الدولي، مع استمرار التنسيق مع الجهات الأجنبية المختصة، حتى تكللت الإجراءات بنجاح عملية الاسترداد بالتعاون مع الإنتربول المصري.

