استطلاع جديد يكشف عن القرار المرتقب من البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع الخميس

تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس المقبل، وسط ترقب واسع للقرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة.
وكشف استطلاع أجرته «CNBC عربية» وشمل 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، أنه لا تغيير في معدلات الفائدة في مصر خلال يوليو، حيث اتفق المشاركون على أن البنك المركزي المصري سيبقي معدلات الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض في رابع اجتماعاته هذا العام.
ويرى المشاركون في الاستطلاع أنه على الرغم من تباطؤ معدلات التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي في مايو الماضي مسجلة 14.6%، إلا أن المركزي لن يتخل عن سياسة الترقب والانتظار خلال اجتماعه الخميس المقبل، نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين في ظل مخاوف من تجدد الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة.
وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي قد قررت تثبيت معدلات الفائدة في مايو الماضي، استناداً لما وصفته بالعوامل المغذية للضغوط التضخمية والتطورات الفعلية للتضخم.
وتتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC هبة منير أن يواصل المركزي تثبيت الفائدة في اجتماعه المقبل في ظل استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب تداعيات الحرب بدعم من عدة عوامل أبرزها: مرونة سعر الصرف، وتحسن سيولة العملات الأجنبية من مصادر عدة، مشيرة إلى إمكانية اتجاه المركزي لتيسير السياسة النقدية بنهاية العام في ظل الاستقرار النسبي المتوقع لمعدلات التضخم، وذلك حال استقرار الأوضاع في المنطقة.
ويرجح رئيس قطاع البحوث بشركة CI Capital منصف مرسي تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، متوقعاً أن يستمر البنك المركزي في الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال النصف الثاني من العام مع احتمالية بسيطة للخفض في آخر اجتماعات العام، إلا أن الأكثر ترجيحاً أن يتم إرجاء هذه الخطوة للربع الأول من 2027.
ويتفق معه الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أحمد أبو السعد الذي يتوقع اتجاه المركزي لتثبيت الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال العام الحالي، مرجحاً استمرار تثبيت الفائدة حتى نهاية العام مع احتمالية اتخاذ خطوات بديلة للتيسير النقدي كخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 14% بدلاً من 16%.
وعن مسار السياسة النقدية في النصف الثاني من 2026 يرجح 60% ممن شملهم الاستطلاع أن يواصل البنك المركزي المصري تثبيت الفائدة واتباع سياسة نقدية “حذرة” تحسباً لأية تقلبات محتملة في الأسواق العالمية لاسيما الطاقة، بينما يتوقع الباقون أن الربع الأخير من العام قد يشهد عودة التيسير النقدي من خلال خفض الفائدة وإن كان بوتيرة أبطأ.
وتتوقع محللة الاقتصاد الكلي بشركة ثاندر المالية إسراء أحمد أن يتم الإبقاء على معدلات الفائدة خلال يوليو الجاري في ظل استمرار حالة عدم اليقين نظراً لغياب الاستقرار التام في الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة، لافتة إلى أنه من المتوقع استمرار تثبيت الفائدة خلال النصف الثاني من العام مع إمكانية العودة لتخفيض الفائدة في الربع الأخير حال الوصول لاتفاق نهائي بين إيران وأمريكا.
كما يرجح الاستشاري الاقتصادي في “IBIS” على متولي أن يتجه المركزي لتثبيت الفائدة في اجتماع المقبل، على أن يكون هناك خفض تراكمي في معدل الفائدة يتراوح بين 200 إلى 300 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام، وذلك وفقاً للسيناريو الأساسي، مشيراً إلى أنه في حال تجددت التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يلجأ المركزي لتثبيت الفائدة حتى نهاية 2026.
ويتوقع الخبير المصرفي محمد عبد العال أن يواصل البنك المركزي تعليق دورة التيسير النقدي من خلال تثبيت معدلات الفائدة في اجتماعه المقبل نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين، مرجحاً أن يتم الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام على أن يتم استئناف دورة التيسير النقدي في الربع الأول من العام المقبل.
ويتفق معه نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال إيهاب رشاد الذي يتوقع تثبيت الفائدة في الاجتماع القادم للمركزي المصري حفاظاً على جاذبية السوق المصرية للاستثمار الأجنبي غير المباشر، مضيفاً بأن المركزي قد يخفض الفائدة في آخر اجتماعاته هذا العام لكن بدرجة طفيفة لا تتجاوز 100 نقطة أساس.

