الحسيني أحمد: تعديلات الضريبة على الدخل خطوة مهمة لتحفيز الاستثمار وتبسيط المنظومة الضريبية

قال الحسيني أحمد خبير الضرائب والمحاسب القانوني، إن مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، الذي يناقشه مجلس النواب اليوم ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، يمثل خطوة مهمة في اتجاه تحديث المنظومة الضريبية في مصر وجعلها أكثر مرونة ووضوحًا.
وأوضح الحسيني أن التعديلات المستحدثة تعكس توجهًا واضحًا من الدولة نحو تبسيط الإجراءات وتقليل النزاعات الضريبية، خاصة ما يتعلق برفع الحد الأقصى للدين المستثنى من الإجراءات القضائية إلى 10 آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه، وهو ما يسهم في تخفيف الأعباء على الممولين ودعم بيئة الامتثال الطوعي.
وأضاف أن إعادة تنظيم أحكام ضريبة التصرفات العقارية واعتبار أن تعدد التصرفات لا يُعد احترافًا في حد ذاته، يعد تطورًا مهمًا يحقق قدرًا أكبر من العدالة الضريبية ويحد من التفسيرات المتشددة، مع مد مهلة السداد إلى 60 يومًا بما يمنح الممولين مرونة أكبر في الالتزام.
وأشار خبير الضرائب إلى أن إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة مع الإبقاء على ضريبة الدمغة يمثل رسالة إيجابية قوية لدعم سوق المال، وتحفيز المستثمرين الأفراد والمؤسسات على زيادة التعامل داخل البورصة المصرية، بما يعزز السيولة وجاذبية السوق.
وأكد أن منح إعفاء كامل بنسبة 100% لتوزيعات أرباح الشركات القابضة من الشركات التابعة، مقارنة بالإعفاء السابق البالغ 90%، يعد خطوة مهمة لجذب الكيانات الاستثمارية الكبرى وتشجيع توسع الشركات القابضة داخل السوق المصري.
ولفت الحسيني إلى أن إدخال المساهمة التكافلية ضمن التكاليف واجبة الخصم عند حساب الضريبة يعكس توجهًا عمليًا نحو تحقيق العدالة الضريبية وتخفيف العبء عن الممولين، مع الحفاظ على دعم منظومة التأمين الصحي الشامل بشكل مستدام.
واختتم تصريحاته مؤكدًا أن هذه التعديلات في مجملها تعكس رؤية إصلاحية متكاملة تستهدف تعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب والممولين، وتطوير بيئة الأعمال في مصر بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاستثمار والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

