بوابة المواطن المصري

1.5 مليار جنيه لدعم مشروعات الاقتصاد الأخضر المتوسطة والصغيرة.. إنفوجراف

مشروعات الاقتصاد الأخضر
لجين أحمد -

يواصل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر جهوده لدعم الممارسات البيئية المستدامة، وذلك من خلال تبني الجهاز لاستراتيجية متكاملة للإدارة البيئية تلتزم بالحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحرص على دمج الاشتراطات البيئية في المشروعات والأنشطة التي يقوم الجهاز بتمويلها أو تنفيذها، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التزام جهاز تنمية المشروعات بالتوسع في تمويل ومساندة مشروعات الاقتصاد الأخضر بكل مجالاتها، ودعم المشروعات الابتكارية الناشئة العاملة في أنشطة الاقتصاد البيئي؛ تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بأهمية مساندة هذا القطاع والالتزام بالتشريعات البيئية المصرية والمعايير الدولية في كل المشروعات المتوسطة والصغيرة التي يمولها الجهاز، ويتجسد ذلك من خلال التنسيق المشترك والدائم مع وزارة التنمية المحلية والبيئة لضمان توافق كل المشروعات التي يتم تمويلها مع محددات السلامة البيئية والاجتماعية.

وأشار رحمي، إلى أن هذا التعاون الوثيق يظهر في التمثيل المؤسسي المشترك في اللجان الفنية والوطنية، وعلى رأسها عضوية الجهاز بمجلس أمناء مؤسسة Biomass Association برئاسة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بالإضافة إلى العمل المشترك لتأهيل الكوادر وتدريب أصحاب المشروعات على تبني ممارسات مستدامة تخفض الانبعاثات وتدعم بالتبعية رؤية الدولة في الإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء.

دعم مشروعات الاقتصاد الأخضر

وأكد رحمي، أن اهتمام القيادة السياسية بقضايا البيئة وجه الجهاز لضخ 1.5 مليار جنيه لدعم مشروعات الاقتصاد الأخضر خلال الفترة من يوليو 2014 حتى أبريل 2026، بالإضافة إلى توفير تمويل قدره 600 مليون جنيه للمساهمة في المبادرة الرئاسية لتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج (غاز طبيعي / بنزين) التي يشارك الجهاز في تنفيذها بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة في شركتي كارجاس وغازتك، ويهدف من خلالها إلى المساهمة في جهود الدولة الرامية إلى تقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن الوقود، وترشيد الإنفاق، والعمل على زيادة أرباح المشروعات الصغيرة التي تعتمد على استخدام المركبات ورفع قدراتها التشغيلية.

وأشار، إلى مشاركة الجهاز الفاعلة في مبادرة المشروعات الخضراء الذكية (SGP)، موضحًا أن دوره لم يقتصر على تقييم المشروعات ودراستها لتحديد المؤهل منها للحصول على حزم الخدمات المالية وغير المالية التي يقدمها الجهاز لتعزيز فرص نموها واستدامتها، بل امتد ليشمل الدعم الفني وبناء القدرات حيث دفع الجهاز بنخبة من كوادره الفنية المؤهلة، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO) لتوفير برامج تدريبية متخصصة للمتقدمين وتأهيلهم في مجالات ريادة الأعمال والابتكار الأخضر، بما يعكس التزام الجهاز الراسخ بالتمكين البيئي والمؤسسي في مجالات الاقتصاد المستدام والعمل المناخي.

وأوضح رحمي، أن الجهاز حرص على المشاركة في دعم العديد من المشروعات والأنشطة البيئية والتنموية بمختلف محافظات الجمهورية، حيث تضمنت هذه المشروعات تطوير وإحلال مكامير الفحم النباتي التقليدية بأخرى مطورة وصديقة للبيئة وتمويل مشروعات إنتاج الغاز الحيوي (البيوجاز) ودعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية.

وأضاف، أن جهود الجهاز تضمنت تنفيذ مشروعات جمع وكبس المخلفات الزراعية، مثل قش الأرز وحطب القطن، بما يسهم في الحد من ظاهرة الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية وتقليل التلوث البيئي، فضلًا عن تنفيذ عدد من مشروعات البنية الأساسية المجتمعية ذات البعد البيئي، التي شملت حماية جوانب نهر النيل وإزالة الحشائش من نهايات الترع الصغيرة ورفع المخلفات، وتنفيذ حملات النظافة والتوعية البيئية.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز، إلى التعاون البناء مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ضمن مشروع GGAP بالتعاون مع بنك مصر وبنك القاهرة لتعريف أصحاب مشاريع الاقتصاد الأخضر بالخدمات المتعددة التي تقدمها الدولة لهذا القطاع، وتوفير ما يلزمها للاستمرار والتطور ورفع مساهماتها الاقتصادية.

وأكد، أن الجهاز يعمل على التوسع في تمويل مشروعات الاقتصاد الأخضر بكل المحافظات، مُوضحًا أن التمكين البيئي الاقتصادي لأصحاب المشروعات يتم تطبيقه ميدانيًا عبر شبكة فروع الجهاز بكل المحافظات، حيث يتواجد في كل فرع مسؤول بيئي مؤهل لمتابعة الالتزام بالاشتراطات البيئية والاجتماعية وتقديم الدعم الفني اللازم لدمج البعد المناخي في الأنشطة الاستثمارية المختلفة، بما يضمن بناء القدرات وتفعيل التمكين البيئي لأصحاب المشروعات ومساعدتهم على تبني ممارسات تشغيلية أكثر استدامة تدعم التوجه العام للدولة نحو النمو المستدام، موجهًا الدعوة للمواطنين للتوجه لأفرع الجهاز بالمحافظات للتعرف على الخدمات التي يقدمها في هذا المجال والاستفادة منها.

وأوضح رحمي، أن الجهاز عمل على تحويل مقره الرئيسي إلى مبنى صديق للبيئة عبر حلول تكنولوجية ذكية شملت تركيب منظومة طاقة شمسية وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز تحديث الصناعة، لافتًا أن هذه الإجراءات ساهمت في خفض استهلاك الطاقة وتقليص الأعباء التشغيلية، أن الجهاز يسعى حاليًا لتعميم تلك التجربة تدريجيًا في كل فروع الجهاز بالمحافظات لتحقيق تحول مؤسسي شامل.

جاءت تصريحات رحمي على هامش الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق 5 يونيو من كل عام، الذي حددته الأمم المتحدة من أجل تسليط الضوء على حماية الصحة والبيئة وزيادة الوعي البيئي مع الاهتمام بالقضايا البيئية الشائكة مثل تغير المناخ والاحتباس الحراري والتصحر، فضلًا عن ضرورة تعزيز قدرة الحكومات والأفراد والمؤسسات على خلق عالم أكثر استدامة.