فتح مضيق هرمز وآمال الاتفاق الأمريكي الإيراني تهبط بالنفط وتنعش أسهم آسيا

تراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات الاثنين المبكرة، فيما سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعا، مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النفط والغاز.
وانخفض خام برنت بحر الشمال بنحو 4 بالمئة إلى 99.41 دولارا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.25 بالمئة إلى 92.49 دولارا للبرميل.
وتترقب الأسواق تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت تشير فيه المعطيات إلى اقتراب الطرفين من اتفاق قد يضع حدا للحرب التي تشهدها المنطقة منذ أواخر فبراير، والتي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأسهمت في زيادة الضغوط التضخمية عالميا.
ورغم ذلك، لا تزال عدة ملفات عالقة تعرقل التوصل إلى اتفاق سريع، من بينها مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات الأميركية، إضافة إلى مسألة إدراج لبنان ضمن أي تسوية محتملة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه أبلغ فريق التفاوض الأميركي "بعدم التسرع في إبرام اتفاق"، مضيفا عبر منصة "تروث سوشال" أن المحادثات "تسير بطريقة منظمة وبناءة"، وأن "الوقت في صالح الولايات المتحدة".
من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن بعض البنود الأساسية في الاتفاق المحتمل لا تزال غير محسومة حتى الآن.
في المقابل، انعكست أجواء التفاؤل على الأسواق الآسيوية، حيث قفز مؤشر "نيكي 225" الياباني بأكثر من 3 بالمئة في بداية التداولات، بينما سجلت بورصات شنغهاي وتايبيه ومانيلا وبانكوك وجاكرتا وسنغافورة وسيدني وويلينغتون مكاسب متفاوتة.
وقال رئيس الأبحاث في شركة "بيبرستون"، كريس ويستون، إن تدفق الأخبار خلال عطلة نهاية الأسبوع أعاد التركيز على فرص التوصل إلى اتفاق تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف أن "مذكرة تفاهم جرى التفاوض بشأنها إلى حد كبير، بحسب تصريحات ترامب، مع توقع إعلان تفاصيلها في وقت لاحق، رغم غياب الإلحاح الواضح".
كما يراقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب بيانات التضخم الأوروبية.
وقال المحلل في "إس بي آي لإدارة الأصول"، ستيفن إينيس، إن "ملف التضخم لا يزال في صلب المشهد"، مشيرا إلى أن الأسواق باتت تخشى انتقال تأثير ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط إلى مستويات أوسع من الاقتصاد العالمي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان النزاع قد اندلع عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في أنحاء مختلفة من المنطقة.
ومنذ الثامن من أبريل، يلتزم الطرفان بوقف لإطلاق النار، بالتزامن مع جهود وساطة للتوصل إلى تسوية تفاوضية، رغم استمرار إيران في فرض قيود على حركة الشحن في الخليج، وفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

