الصحة العالمية تحذر من تفشي الأمراض المعدية في الشرق الأوسط بسبب استمرار الصراعات

حذرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد خطر تفشي الأمراض المعدية في عدد من دول الشرق الأوسط نتيجة استمرار الصراعات والأوضاع الإنسانية المتدهورة، مؤكدة استمرار الهجمات على المرافق الصحية في لبنان رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وقالت المنظمة في بيان إن 15 هجوما استهدف مرافق الرعاية الصحية في لبنان، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 21 آخرين، مشيرة إلى أنه خلال أسبوع واحد فقط بين 6 و12 مايو تم تسجيل 10 هجمات على منشآت صحية بينها 4 مراكز لخدمات الطوارئ الطبية، ما أدى إلى مقتل 7 مسعفين وإصابة 14 آخرين، بالإضافة إلى تضرر 12 سيارة إسعاف.
وأضافت المنظمة أنه منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل تم تسجيل 381 حالة وفاة و1141 إصابة في لبنان حتى 13 مايو، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ 2 مارس إلى 2883 وفاة و8787 إصابة، مع تركز العدد الأكبر من الإصابات في محافظتي النبطية والجنوب.
وأوضحت أن عدد النازحين داخليا في لبنان بلغ حتى 12 مايو نحو 127721 شخصا يقيمون في 629 مركز إيواء جماعيا، بينما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعبور 371753 شخصا من لبنان إلى سوريا منذ تصاعد النزاع في مارس الماضي.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن 161 هجوما استهدف قطاع الرعاية الصحية منذ بداية التصعيد، ما أسفر عن 110 وفيات و252 إصابة، في وقت خصصت فيه إيران مليوني دولار من صندوق الاستجابة المركزية للطوارئ لدعم جهود التأهب والاستجابة لتفشي الأمراض، مع توقع استفادة أكثر من 112500 شخص بشكل مباشر.
وفي العراق، سجلت السلطات الصحية 40 حالة إصابة مؤكدة بحمى القرم الكونغو النزفية في 10 محافظات، بينها 3 حالات وفاة، بينما لا تزال تأخيرات شحن اللقاحات ومستلزمات التحصين بسبب تعليق أو تقييد الرحلات الجوية تشكل تهديدا لتوافر المخزون الطبي.
أما في سوريا، فقد بلغ عدد حالات الحصبة المؤكدة منذ بداية عام 2026 نحو 98 حالة، تركزت في الحسكة ودير الزور وحلب، وأرجعت المنظمة هذا الارتفاع إلى ضعف المناعة والتنقل السكاني وظروف المعيشة المزدحمة.
كما تم الإبلاغ في محافظة درعا السورية عن 170 حالة مشتبه بها من التهاب الكبد الوبائي أ بين 9 أبريل و3 مايو، معظمها بين الأطفال من 10 إلى 14 عاما، وسط ارتباط الحالات بتلوث مياه الشرب وضعف شبكات الصرف الصحي وعدم انتظام عمليات التعقيم بالكلور.
وفي اليمن، أشارت المنظمة إلى أن استمرار عدم الاستقرار الإقليمي وانعدام الأمن المحلي يفاقمان من صعوبة العمليات الإنسانية، ويضعان ضغوطا إضافية على الخدمات الصحية وسلاسل الإمداد، خاصة في المناطق الأمامية وعالية الخطورة مثل الضالع وتعز وعدن.
وأكدت منظمة الصحة العالمية حاجتها إلى 30.3 مليون دولار ضمن نداء الطوارئ العاجل المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط، والذي لم يتم تمويل سوى 12% منه، إضافة إلى 633 مليون دولار لنداءات الطوارئ الصحية الإقليمية التي حصلت حتى الآن على 49% فقط من التمويل المطلوب.

