وزيرة التنمية المحلية تبحث إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوي بطاقة 100 طن يوميًا

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع مجموعة «المانع القابضة» لبحث سبل التعاون في تنفيذ مشروع متكامل لتدوير زيوت الطعام المستعملة لإنتاج الوقود الحيوي «Biodiesel»، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز منظومة الإدارة الآمنة للمخلفات وتعظيم الاستفادة من الموارد، بحضور الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
وفي مستهل الاجتماع، أشارت د. منال عوض إلى جهود الوزارة في إحكام منظومة التخلص الآمن من زيوت الطعام المستعملة والمخلفات بشكل عام، ضمن رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الدائري. وأضافت أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لإنجاح هذه الجهود، من خلال جذب الاستثمارات، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير نظم جمع المخلفات، بما يسهم في حماية البيئة ومنع الممارسات العشوائية، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من المخلفات كمورد قابل لإعادة الاستخدام، مشيرة إلى أن هناك ٧ شركات مرخصة من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتجميع زيوت الطعام المستعملة.
وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو الشركة مشروع إنشاء مصنع لمعالجة زيت الطعام المستهلك وإنتاج وقود الديزل الحيوي بطاقة إنتاجية ١٠٠ طن يوميًا، باستثمارات تصل إلى ١٥.٦ مليون دولار. ويهدف المشروع إلى تحويل زيت الطعام المستهلك، الناتج عن المطاعم والفنادق والمنازل، إلى وقود حيوي، مما يساهم في تقليل التلوث الناتج عن التخلص غير السليم من الزيوت مثل تلوث المياه وانسداد شبكات الصرف الصحي.
كما يتضمن المشروع إنشاء نظام لجمع ونقل زيت الطهي المستعمل، علمًا بأن استهلاك مصر من زيوت الطعام يبلغ حوالي 2.8 مليون طن سنويًا، ما يؤدي إلى توليد نحو 2.6 مليون طن من الزيت المستهلك يتم جمعها بواسطة 26 شركة. ويتزايد الطلب على الديزل الحيوي تزامنًا مع إنشاء مصانع وقود الطيران المستدام «SAF»، ويعتمد الإنتاج على أفضل التقنيات في عملية الأسترة التحويلية، مع الالتزام بالمواصفات القياسية.
واستعرضت الشركة أيضًا دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي «ESIA» للمشروع، والتي أبرزت عدة مزايا، منها الحد من تولد المخلفات من خلال تحويل زيت الطعام المستخدم إلى ديزل حيوي، وتقليل غازات الاحتباس الحراري عبر انخفاض البصمة الكربونية مقارنة بالوقود الأحفوري، بالإضافة إلى توفير مصدر مستدام للطاقة.
كما أكدت الشركة رغبتها في الحصول على موقع داخل المدينة المتكاملة للمخلفات بالعاشر من رمضان لإنشاء منظومة متكاملة لتجميع الزيوت المستعملة من المصانع والشركات والمطاعم، خاصة منافذ الوجبات السريعة، وإطلاق تطبيق إلكتروني لتنظيم عملية التجميع، يتضمن نقاط جمع قريبة من المواطنين ونظام حوافز ومكافآت لتشجيع المشاركة المجتمعية، فضلًا عن إنشاء مخازن مؤمنة لتخزين الزيوت تمهيدًا لإعادة تدويرها.
من جانبها، ثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة فكرة المشروع لما له من آثار بيئية واقتصادية إيجابية، موجهة بأهمية وضع آلية واضحة لتجميع زيوت الطعام المستعملة من المنازل وتحفيز السيدات من خلال تقديم حوافز مادية وعينية، بما يسهم في منع التخلص العشوائي من الزيوت وحماية البيئة والصحة العامة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الوزيرة بضرورة إعداد عرض تفصيلي يشمل المخطط العام للموقع المقترح، وآليات التعاون المقترحة، والجدول الزمني للتنفيذ، مع وضع منظومة حوافز واضحة لتشجيع المواطنين والسيدات على جمع زيوت الطعام المستعملة، بهدف بناء منظومة بيئية آمنة لإعادة تدويرها بصورة حضارية ومستدامة.

