تحذيرات من تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال: خطر على الهوية والثقافة

حذر الدكتور نور أسامة، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، من التأثيرات السلبية المتزايدة لمنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال، مشيرًا إلى أن الابتعاد عن تعلم اللغة العربية والتركيز على اللغات الأجنبية يُعتبر طمسًا للهوية الثقافية. واعتبر أن اللغة العربية تشكل أساس هوية الطفل، وأن التخلي عن اللغة الأم يشكل خطرًا طويل المدى.
اللغة العربية: أساس الهوية والانتماء
وأوضح نور أسامة في مقابلة مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل بل هي أساس الانتماء والهوية الثقافية. وأكد أن ضعف ارتباط الأطفال بلغتهم العربية يسهم في إضعاف انتمائهم الثقافي والفكري، مما يجعلهم عرضة للتأثر بأفكار وسلوكيات دخيلة.
الغزو الفكري وتأثيره على السلوك
وأشار أسامة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تسهم في نشر «الغزو الفكري»، حيث يتم تقديم سلوكيات منحرفة مثل العنف والتطرف على أنها نمط حياة طبيعي للأطفال. وأكد أن المشكلة تكمن في اعتياد الأطفال على هذه السلوكيات ومن ثم ممارستها، مما قد يؤدي إلى أن تصبح جزءًا من حياتهم اليومية.
الاكتئاب والإدمان السلوكي نتيجة الألعاب الإلكترونية
وذكر عضو المجلس القومي للطفولة أن هناك إحصائيات تشير إلى ارتفاع حالات الاكتئاب لدى الأطفال نتيجة الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية ومنصات السوشيال ميديا، خاصة عندما يتعرضون لمشاهد العنف لفترات طويلة. وأوضح أن ذلك يؤدي إلى تقلبات مزاجية وعصبية مفرطة، قد تنتهي بإدمان سلوكي حيث لا يشعر الطفل بالسعادة إلا عبر الاستمرار في هذا النوع من السلوك.
استقطاب الأطفال للتنظيمات المتطرفة عبر الإنترنت
وكشف أسامة أن نسبة استقطاب الأطفال والمراهقين للتنظيمات الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي بلغت حوالي 80% خلال السنوات السبع الأخيرة. وأضاف أن بعض الجهات تستغل المحتوى الرقمي لتوجيه التأثير الفكري على الأطفال، مما يستدعي زيادة الوعي والرقابة الأسرية والمجتمعية.
يحذر الدكتور نور أسامة من أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تؤثر بشكل كبير على سلوكيات الأطفال، مما يهدد هويتهم الثقافية ويمهد الطريق لتأثيرات فكرية سلبية مثل العنف والإرهاب. ويدعو إلى ضرورة زيادة الرقابة الأسرية والمجتمعية، حفاظًا على سلامة الأطفال الفكرية والنفسية.

